البلوى، فلو لم يخبر به إلا أبو (١) موسى لكان ذلك ريبة (٢) فيه، فالرد فيه إنما هو لأجل الريبة، لا لأن العدد شرط (٣) (٤).
وأما قوله مقتضى الدليل ألا يعمل بالظن خالفناه في العدد فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.
الجواب (٥) عنه: أن الأدلة على أنه لا يعمل بالظن مخصوصة بعمل الصحابة ﵃/ ٢٨٥/ لقبولهم خبر عائشة ﵂ في التقاء الختانين وحدها، وهو مما تعم به البلوى.
وقبولهم خبر عبد الرحمن بن عوف ﵁ وحده في أخذ الجزية من المجوس لما روى لهم قوله ﵇: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" وغير ذلك من الأخبار.
وقد تقدم لنا ذلك في الفصل الخامس في خبر الواحد (٦)، والجمع بين الدليلين أولى من اطراح أحدهما، وبالله التوفيق (٧) (٨).
قوله: (أو يعضد الواحد ظاهر)، تقديره: أو أن يعضد بالنصب بأن