واحتج الجبائي أيضًا: بحديث أبي موسى الأشعري في الاستئذان، لأن عمر بن الخطاب ﵁ رده (١) ولم يقبله وحده حتى رواه غيره (٢).
واحتج الجبائي أيضًا: بأن مقتضى الدليل ألا يعمل (٣) بالظن لقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٤)، خالفناه في العدد، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل (٥).
أجيب عن الحديثين المذكورين: أن الرد فيهما لأجل الريبة، لا لكون العدد شرطًا، وليس [ذلك] (٦) محل النزاع.
أما حديث ذي اليدين فلأنها واقعة عظيمة في جمع عظيم فلو لم يخبر بها (٧) إلا ذو (٨) اليدين لكان ذلك ريبة (٩) فيه، فسؤاله ﵇ إنما هو لأجل الريبة، لا لأن العدد شرط (١٠) (١١).
وأما حديث أبي موسى الأشعري فلأن الاستئذان مما يتكرر وتعم به