الحديث إلا عن فقيه (١).
حجة الجمهور [ثلاثة] (٢) أوجه.
أحدها: (٣) قوله ﵇: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله"، فاشترط العدالة دون الفقه، فدل ذلك على أن الفقه ساقط عن الاعتبار (٤).
الوجه (٥) الثاني: قوله ﵇: "نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها" فلم يشترط إلا أن يؤديها كما سمعها، ولم يشترط الفقه (٦).
الوجه الثالث: قوله ﵇: "رب حامل فقه [غير فقيه إلى فقيه ورب حامل فقه] (٧) إلى من هو أفقه منه"، فقوله: "رب حامل فقه غير فقيه" يدل على أن الحامل للحديث لا يشترط فيه الفقه (٨)./ ٢٨٧/
قوله: (والمنقول عن مالك أن الراوي إِذا لم يكن فقيهًا فإِنه كان يترك روايته)، معناه: فإن مالكًا يترك رواية الراوي الجاهل بالفقه.
قال بعض الشراح: ما قاله مالك ﵁ مؤول بما إذا لم يكن