سمعته)، لأنه لم يقل: سمعته، لم يثبت إسناد الرواية إلى رسول الله ﷺ فيبطل العمل (١).
وأما إذا قال له: حدث عني ما في هذا الكتاب، وقد سمعته، / ٢٩٣/ فلغيره أن يحدث به عنه (٢)، وكذلك إذا قال له: سمعت ما في هذا الكتاب (٣)، وأشار إلى كتاب معين، فلغيره أن يحدث به عنه.
قوله: (وثامنها: الإِجازة، [وهي] (٤) تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إِباحة للكذب، لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عند [ك] (٥) أني سمعته فارو [هـ] (٦) عني، والعمل عندنا بالإِجازة جائز، خلافًا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إِذا كتب إليه: إِن الكتاب الفلاني رويته فاروه عني إِذا (٧) صح عندك، فإِذا صح عنده جازت (٨) له الرواية، وكذلك إِذا قال له مشافهة: ما صح عندك من حديثي (٩) فاروه عني) (١٠).
ش: تكلم المؤلف في هذه المرتبة في الإجازة، والكلام فيها في أربعة