وروي عن الشافعي أيضًا، أنه لا يقبل إلا مراسل الصحابة (١) رضوان الله عليهم، وأما مراسل التابعين فلا يقبلها إلا بأمور أربعة تقويها (٢):
أحدها: أن يكون ظاهر حاله أن ما أرسله أسنده غيره.
[و] (٣) الثاني: أن ما أرسله قال به بعض الصحابة.
الثالث: أن يقول به عامة العلماء.
الرابع: أن يعلم أنه إذا سمى لا يسمي مجهولًا، ولا من فيه علة [تمنع] (٤) من قبول حديثه (٥).
فهذه أربعة أقوال عن الشافعي، والظاهر من مذهبه: القول برد المراسل مطلقًا (٦).
قال الباجي: وهذا الخلاف إنما هو [فيما] (٧) إذا كان المرسل لا يروي إلا