عن الثقاة خاصة، وأما إذا [كان] (١) يروي عن الثقاة وغيرهم فلم يقبل اتفاقًا (٢).
حجة مالك ومن تابعه على قبول الحديث المرسل: أن سكوت المرسل مع عدالته وعلمه بأن روايته يترتب عليها شرع عام، يقتضي [ذلك] (٣) أنه ما سكت عنه إلا وقد جزم بعدالته، فإن سكوته كإخباره بعدالته، وهو لو زكاه عندنا قبلنا (٤) تزكيته وروايته، فكذلك سكوته عنه، ولأجل هذا قال بعضهم: إن المرسل أقوى من المسند فكانه لما أرسله [فقد] (٥) التزمه في ذمته وتذممه في ذمته، بخلاف ما إذا أبرزه فقد فوض أمره إلى السامع ينظر فيه (٦).
وإلى بسط هذه الحجة المذكورة أشار المؤلف بقوله: لأنه إنما أرسله (٧) حجث جزم بالعدالة، فيكون (٨) حجة.
وحجة الشافعي ومن تابعه على رد الحديث (٩) المرسل من وجهين: