أحدهما: أن مقتضى الدليل (١) ألا يعمل بالظن، خالفناه فيمن (٢) علمت عدالته بالبحث والمباشرة، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل (٣).
الوجه الثاني: أن سكوته عنه لا يدل [على] (٤) عدالته، [[لجواز أن يكون إذا [ا] (٥) طلعنا نحن عليه لا تقبل روايته (٦).
قال القاضي [أبو بكر:] (٧) وهذا هو الصحيح (٨)، وأما قولهم: إن سكوته عنه يقتضي الجزم بعدالته]] (٩) فلا يصح (١٠).
والدليل على ذلك: أن العدل قد يروي عن العدل وغير العدل ولا يقدح ذلك في عدالته، ألا ترى أن الزهري وهو إمام (١١) الأئمة روي عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ كذا، فلما سئل عمن أخبره به، فقال: أخبرني به رجل