والآخر: يقصد به إبطال مذهب المستدل (١).
فالأول: قياس الاعتكاف على الوقوف بعرفة، لأن فيه إثبات مذهب السائل، وهو القالب (٢).
والثاني: وهو ما يقصد به إبطال مذهب المستدل: أن الحنفي يقول: مسح الرأس ركن من أركان الوضوء فلا يكفي فيه أقل ما يسمى مسحًا، كما قاله الشافعي،/ ٣١٣/ قياسًا على الوجه.
فقول الحنفي: لا يكفي (٣) فيه أقل ما يسمى مسحًا، فيه إبطال مذهب المستدل، و [هو] (٤) الشافعي، وليس فيه ما يثبت (٥) مذهب الحنفي القائل بإيجاب مسح الربع؛ لأن قوله: لا يكفي (٦) [فيه] (٧) أقل ما يمكن، أعم من إيجاب الربع، كما قاله الحنفي، ومن إيجاب مسح الجميع، كما قاله مالك ﵀، والدال على الأعم غير دال على الأخص.
وكذلك قول الشافعي: مسح الرأس ركن من أركان الوضوء فلا يقدر بالربع، أصله الوجه، فيه [أيضًا] (٨) إبطال مذهب الحنفي القائل بإيجاب