أحدها: قوله ﵇: "نحن نحكم بالظاهر، والله متولي السرائر".
الثاني: قوله ﵇: "عليكم بالسواد الأعظم"، فإنه يقتضي تغليب (١) الظاهر الراجح؛ لأن الظاهر كون الحق (٢) معهم.
الثالث: بالقياس على الفتيا، والشهادة، وقيم المتلفات، وغير ذلك، فإن الظاهر فيها الصدق (٣)، والكذب مرجوح، وقد اعتبر فيها الراجح إجماعًا، فكذلك ها هنا (٤).
حجة القول بمنع الترجيح: [أن] (٥) الدليلين (٦) إذا تعارضا ورجح أحدهما، ففي كل واحد منهما مقدار معارض بمثله، فيسقط المثلان/ ٣٢٤/ لتعارضهما ويبقى مجرد الرجحان، [ومجرد الرجحان] (٧) ليس بدليل، وما ليس بدليل لا يصح الاعتماد عليه، فتتخرج هذه المسألة على تساوي الأمارتين، وقد تقدم أن التخيير هو المشهور فيها (٨) (٩).
والجواب عن هذا: أنا لا نسلم أن القول بالترجيح حكم بمجرد الرجحان، بل الحكم بالدليل الراجح، كالقضاء بأعدل البينتين، فإنه قضاء بالبينة