المندوبات [على مراتبها.
وإذا كان المنهي عنه مضرته عظيمة، فإن حكمه التحريم كسائر المحرمات. وإن كانت مضرته قليلة، فإن حكمه الكراهة كسائر المكروهات] (١).
وإذا كان الشيء لا منفعة فيه ولا مضرة، فحكمه الإباحة كسائر المباحات.
قوله: (بأدلة السمع)، مثال (٢) دليل السمع في الإذن في المنافع: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَج لعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿[هُوَ] (٤) [الَّذِي] (٥) خَلَقَ لَكُمَ مَّا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ (٦)، وغير ذلك.
ومثال دليل السمع في مِنع المضار: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٧)، فكونه جل وتعالى حرم بهذه الآية ما فيه الضرر والنفع (٨)، فأولى وأحرى [تحريم] (٩) ما فيه الضرر خاصة، دون النفع (١٠) كالسموم.