فمثلهما (١) معًا بقوله تعالى (٢): ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.
فقوله (٣): (فهو ظاهر بالنسبة إِلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى ثبوت الحق؛ لأن الحق ثابت فيه بلا شك وهو مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق، هل النصف أو الربع أو الثلث أو غير ذلك؟
وقيل: معنى قوله: (ظاهر بالنسبة إلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى حمل الحق على الوجوب؛ لأن لفظ الحق يحتمل الوجوب، ويحتمل الندب، فحمله على الوجوب ظاهر راجح، وحمله على الندب (٤) مرجوح (٥).
مثاله في الوجوب: قوله تعالى (٦): ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧).
ومثاله في الندب: قوله تعالى في المتعة: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٨)؛ لأن