وحال بينه وبين أن يقتص منه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وقوله يرد مشدهم على نعفهم ومتسريهم على قاعدهم مفسر في كتاب الجهاد من هذا الكتاب.
ومن باب فيمن وجد رجلاً مع أهله فقتله
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي المعنى قالا: حَدَّثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه، عَن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله الرجل يجد مع أهله رجلاً أيقتله، قال لا، قال سعد بلى والذي أكرمك بالحق ينتظر فيه إلى أن يأتي بأربعة شهداء، قال النبي ﷺ اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، قال عبد الوهاب انظروا إلى ما يقول سعد.
قال الشيخ: يشبه أن يكون مراجعة سعد النبي ﷺ طمعاً في الرخصة لا رداً لقوله ﷺ، فلما أبى ذلك رسول الله ﷺ وأنكر عليه قوله سكت سعد وانقاد.
وقد اختلف الناس في هذه المسألة فكان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول إن لم يأت بأربعة شهداء أعطى برمته أي أقيد به.
وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أهدر دمه ولم ير فيه قصاصاً.
قلت ويشبه أن يكون إنما رأى دمه مباحاً فيما بينه وبين الله ﷿ إذا تحقق الزنا منه فعلاً وكان الزاني محصناً.
وذكر الشافعي حديث علي ﵁ ثم قال وبهذا نأخذ غير أنه قال: ويسعه فيما بينه وبين الله ﷿ قتل الرجل وامرأته إذا كانا ثيبين وعلم أنه قد نال منها ما يوجب الغسل ولا يسقط عنه القود في الحكم.