وكذلك قال أبو ثور، وقال أحمد بن حنبل إن جاء ببينة أنه قد وجده مع امرأته في بيته فقتله يهدر دمه، وكذلك قال إسحاق.
ومن باب العامل يصاب على يديه خطأ
قال أبو داود: حدثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقاً فلاجّه رجل أو لاحاه في صدقته فضربه أبو جهم فشجه فأتوا النبي ﷺ فقالوا القود يا رسول الله فقال النبي ﷺ لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبي ﷺ إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، قالوا نعم فخطب رسول الله ﷺ فقال إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا أرضيتم قالوا لا فهم المهاجرين بهم فأمرهم رسول الله ﷺ أن يكفوا عنهم فكفوا ثم دعاهم فزادهم قال أرضيتم قالوا نعم قال إني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم قالوا فخطب النبي ﷺ فقال أرضيتم قالوا نعم.
قال الشيخ: في هذا الحديث من الفقه وجوب الإقادة من الوالي والعامل إذا تناول دماً بغير حقه كوجوبها على من ليس بوال.
وفيه دليل على جواز إرضاء المشجوج بأكثر من دية الشجة إذا طلب المشجوج القصاص.
وفيه دليل على أن القول في الصدقة قول رب المال وأنه ليس للساعي ضربه وإكراهه على ما لم يظهر له من ماله.
وفيه حجة لمن رأى وقوف الحاكم عن الحكم بعلمه لأنهم لما رضوا بما أعطاهم