رسولُ الله ﷺ: "أَمَّا أبو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وأَمَّا مُعَاوِيةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ" قالت: فَكَرِهْتُهُ، ثم قَالَ: "انْكِحِي أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ" قالتْ: فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا واغْتَبَطْتُ بِهِ (١).
هكذا قال يحيى "أبو جهم بن هشام"، ولم يتابعه أحد من رواة "الموطأ" ولا غيرهم عن مالك على ذلك، وهو وَهْمٌ بيّنٌ، وإنما هو أبو جهم بن حذيفة؛ رجل من بني عدي بن كعب قَبِيلِ عمر بن الخطاب، وقد أوضحنا ذلك في كتاب "التمهيد" (٢)، وليس في أصحاب النبي ﷺ من يقال له: أبو جهم بن هشام.
٤٦٦ - مالكُ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يُصَلّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وهو جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِي مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرَ ما يَكونُ ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ