Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Ma'alim fi Ushulil Fiqh · Pengarang: ابن التلمساني

Baca Juz 2, halaman 456

  1. الباب العاشر في بقية الكلام من هدا العلم، وفيه مسائل
  2. المسألة الثانية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أحكامَ الإيمَانِ مِنْ غَيرِ سؤالٍ عن مُعْتَقَدِهِ: أهو عَنْ دليلٍ أو تقليدٍ، وقال ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاس، حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إِلَّا بِحَقِّها".

وكذلك الصحابَةُ مِنْ بَعْده قبلوا مِنْ غير تفصيلٍ، وهذا إجماعٌ واجبُ الاتباعِ.

وأجيبَ عَنْهُ: بأنه لا نِزَاعَ في إجراء أحكامِ الإسْلام عليهم بذلك؛ فإِنه مَظنَّةٌ للإيمانِ والتصْدِيق للباطن، وليس لَنَا طَرِيقٌ سِوَى ذلك؛ ولهذا قال ﵇: "هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ" وإنَّما البحْثُ فيما بَينَ العَبْدِ وَبَينَ رَبِّه، وعليه يُحْمَلُ ذَمُّ التقليدِ الوارِدِ في الكتابِ العَزِيزِ، ويحمل عليه إِجماعهمِ عَلَي ذَمِّ التقليدِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ إِجْمَاعَينِ لَا يتناقَضَانِ؛ كما ذكرناه، هذا طريق التوفِيقِ، وإنَّما لم يَسْأَلْهُمْ ﷺ؛ لظهور الآياتِ مَعَ إقامَتِهِ على الدعْوَةِ لهم مُدَّةً طويلةَ يتلو عَلَيهم آياتِ الكتابِ، مع اشتمالها على دلائلِ التوحِيدِ، مع كثرتها كثرةً لا تَنْحَصِرُ، مع عِلْمِهِمْ بمواقِعِ الخِطَابِ، وإنما كان كُفْرُ أحدِهمْ كُفْرَ عنَادٍ لا كفر اسْتِتَارٍ؛ ولذلك فإنَّهُمْ عند الدخولِ في الدِّين يَدْخُلُونَ فيه أفواجًا.

واحتجَّ أَهْلُ الظَّاهِرِ بقولِهِ تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر ٤]:

قلنا: مَحْمُولٌ على الجدالِ بالباطِلِ؛ لأن الجدال بالَّتِي هي أحْسَنُ مأمورٌ به؛ قال الله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل ١٢٥].

واحتجوا: بأَنه ﷺ خَرَجَ عَلَى الصَّحَابَةِ، فَرَآهُمْ يتكلَّمُونَ فِي القَدَرِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وقال: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِخَوْضِهِمْ فِي هذَا؛ عَزَمْتُ عَلَيكُمْ أَلَّا تَخُوضُوا فِيهِ أَبَدًا"، وقال: "إِذَا ذُكِرَ القَدَرُ فَأَمْسِكُوا".

Rujukan halaman ini: شرح المعالم في أصول الفقه، ج 2، ص 456 (SanadKitab #145168, hlm. urut 727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.