إحياء بعض السنن التي
لم يعتد عليها الناس
مداخلة: قد يقوم بعض الشباب الصالح بإحياء بعض السنن المهجورة كسنة الاكتحال مثلاً وما شابه ذلك.
الشيخ: كسنة ماذا؟
مداخلة: الاكتحال.
الشيخ: الاكتحال.
مداخلة: فيقوم له بعض الصالحين بحسن نية ويقول: يا أخي! هذا أمر غريب على الناس ولا تنفر الناس ويستشهد بقول النبي ﵌: «لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه» فيقول: أن النبي ﵌ هنا كان يحسب حساب الناس، فأنت إن أحييت هذه السنة قد يكون هناك يعني غرابة على الناس فيردوا هذه السنة ويكفروا بالسنة، فاستشهاداً بهذا الدليل أن النبي ﵌ كان يحسب حساب الناس، كيف الرد عليه؟
الشيخ: ما أعتقد أن هذا الأمر مستقيم بل هو توسع غير محمود؛ لأنه يؤدي إلى إماتة السنن بسبب عدم إحيائها خشية أن يترتب وراء ذلك مفسدة مظنونة.
نحن نقول بالنسبة لهذا الاستدلال ومثل أشياء كثيرة تتعلق بالنبي ﵌: فلا ينبغي لنا أن نقيس أنفسنا به ﵊، مثلاً: لقد كان النبي ﵌ يقول تشريعاً للناس عن رب العالمين: «لا صدقة لغني ولا لذي مرة سوي» مقابل هذا جاء عنه ﵌ من حديث أبي سعيد الخدري أن الرجل كان يأتيه ﵊ ويسأله وهو قوي فيعطيه فإذا ما خرج من عنده يقول لأصحابه عليه