وأشار ﵊ إلى فمه الشريف» ..
«اكتب، فوالذي نفس محمد بيده ما يخرج منه إلا حق» هذا رسول الله ﵌ الذي لا ينطق عن الهوى هو الذي وضع تلك القاعدة التي لا يمكن المساس بها ألا وهي قوله ﵊: «إنا لا نستعين بمشرك» كما في صحيح مسلم، هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه مرفوعاً إلى النبي ﵌ بهذا اللفظ: «إنا لا نستعين بمشرك» ورواه أبو عبد الله الحاكم النيسابوري في كتابه المعروف بالمستدرك على الصحيحين بلفظ هو: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين» وسبب وروده أن جماعة من المشركين جاؤوا إليه ﵌ يعرضون عليه أن يقاتلوا معه عدواً من المشركين فقال ﵊: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين» ولذلك فاستعانة الدولة الثانية بالمشركين من كل الشعوب الأمريكيين أو البريطانيين وغيرهم مما سمعتم بأسمائهم هذا مخالفة صريحة لمثل هذا الحديث، ونحن لا يفوتنا ما يشاع عن بعض الناس أنهم اعتمدوا على بعض الحوادث الخاصة التي وقعت في زمن النبي ﵌ فركنوا إليها، وسوغوا بها استنجادهم واستعانتهم بهؤلاء الكفار.
نقول: كل الحوادث الجزئية التي يمكن الاستدلال بها ما كان صحيحاً منها إسناداً أو كان ضعيفاً كلها ليس فيها ما يشبه جزءاً من ألف بل وأكثر من الاستعانة بهؤلاء الكفار الذين وقعت المشكلة في السعودية اليوم، أشير بهذا إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين استدلال بعضهم مثلاً باستعارة الرسول ﵇ من صفوان بن أمية أسلحة أو دروعاً منه كان صفوان يومئذٍ في مكة لا يزال مشركاً، فطلب