* من الحقائق العلمية التى يغفل عنها المسلمون اليوم إلا القليل منهم أننا نجهل ما الشرك الذى كان فيه المشركون الذين بعث اليهم الرسول مباشرة فقاتلوه وقاتلهم ايش هو شركهم؟ يتوهم الكثير أن هؤلاء كانوا ينكرون وجود الله هذا فقط، هم كانوا يؤمنون بوجود الله تبارك تعالى لأن صريح القرآن يقول: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يصرحون بأن الخالق واحد لا شريك له، وهذه آية من آيات كثيرة تحكى عنهم بأن الخالق واحد، إذن ماهو كفرهم؟ قال تعالى فى الآية الأخرى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ فإذن هم غايتهم الله، وحينما اتخذوا الألهة من دون الله جعلوها وسيلة توصلهم وتقربهم الى الله ﵎، فمن الجهل الفاحش المقيت أن المسلمين يظنون أن الرسول ﵌ كان الخلاف بينه وبين المشركين أنهم كانوا ينكرون وجود الله، لا أبداً، وإنما كانوا ينكرون ألوهية الله، ليس ربوبية الله، ماكانوا يؤمنون بالوحدانية. لأن التوحيد عند أهل العلم ثلاث أقسام:
١ - توحيد الربوبية.
٢ - توحيد الألوهية وبعضهم يعبر بتوحيد العبادة وهذا أوضح بالنسبة لعامة الناس.
٣ - توحيد الأسماء والصفات.