* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٧٨١ - [١٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجدْ فَلْيَنْصِبْ عَصَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًى فَلْيَخْطُطْ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٦٨٩، جه: ٩٤٣].
ــ
الفصل الثاني
٧٨١ - [١٠] (أبو هريرة) قوله: (فليجعل تلقاء وجهه) أي: حذائه وجانبه شيئًا من شجر أو حجر أو جدار أو نحوها.
وقوله: (فإن لم يجد) يدل على الترتيب، والظاهر أنه مندوب.
وقوله: (فلينصب عصاه) وإن كانت الأرض صلبة لا يمكنه الغرز والنصب فإنه يضعه وضعًا، لكن يضعه طولًا لا عرضًا ليكون على مثال الغرز.
وقوله: (فليخطط خطًّا) وبه قال الشافعي ﵁ في القديم، ونفاه في الجديد لاضطراب الحديث وضعفه، كذا في شرح الشيخ، وعندنا الخط ليس بشيء، هكذا روي عن محمد، وقد أخذ به بعض مشايخنا المتأخرين، فقالوا: يخط خطًّا، إلا أنا نقول: إن الخط لا يعتبر حائلًا بينه وبين المار، فيكون وجوده وعدمه سواء، كذا قال السغناقي.
وقال الشيخ ابن الهمام (١): وأما الخط فقد اختلفوا فيه حسب اختلافهم في الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه، فالمانع يقول: لا يحصل المقصود به، إذ لا يظهر من بعيد، والمجيز يقول: ورد الأثر به، وهو ما في أبي داود: (إذا صلى أحدكم فليجعل