٨١٠ - [٢١] وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّه أكبر. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٨٠٣].
٨١١ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، وَفِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ رَجَلٌ فَأَسَاءَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا فُلَانُ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟ أَلَا تَرَى كَيْفَ تُصَلِّي؟ إِنَّكُمْ تُرَوْنَ أنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَصْنَعُونَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٤٤٩].
* * *
ــ
ابن المبارك، وقد ثبت حديث من يرفع، ولم يثبت حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ لم يرفع إلا في أول مرة، والكلام فيه واسع، ذكره الشيخ ابن الهمام، وقد أشرنا إليه مجملًا في الفصل الأول.
٨١٠ - [٢١] (أبو حميد الساعدي) قوله: (ورفع يديه وقال: اللَّه أكبر) الواو لمطلق الجمع، فلا يدل على تقديم الرفع وتأخيره، والأحاديث واردة في الكل، وأقوال العلماء مختلفة.
٨١١ - [٢٢] (أبو هريرة) قوله: (ترون) أي: تظنون.
وقوله: (إني لأرى من خلفي) الصواب أنه محمول على ظاهره، وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي بحاسة العين خاص به ﷺ على خرق العادة، فكان يرى من غير مقابلة، ويحتمل أن يكون علمًا بالقلب بوحي أو بإلهام، ولم يكن دائمًا، ويؤيده أنه ﷺ لما ضلّت ناقته قال بعض المنافقين: إن محمدًا يزعم أنه يخبركم بخبر السماء، وهو