قَالَ: "هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ". قَالُوا: وَكيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأحْمَدُ، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ نَحْوَهُ. [ط: ٤٠١، حم: ٣/ ٥٦، دي: ١٣٢٨].
* * *
١٤ - باب السجود وفضله
ــ
وقوله: (فواحش) أي: كبائر.
وقوله: (وأسوأ السرقة) قال في (المشارق) (١): كذا الرواية عند الكافة، بكسر الراء، وخبر المبتدأ مضمر، تقديره: سرقة الذي يسرق صلاته، وعند ابن حمدين وبعضهم: السرقة بفتح الراء جمع سارق، مثل كاتب وكتبة، وعندهم أيضًا الوجه الأول معًا، والذي هنا على هذه الرواية الأخرى خبر (أسوأ).
وقوله: (صلاته) ويروى بزيادة (من)، وفي بعضها: (صلواته) بلفظ الجمع.
١٤ - باب السجود وفضله
في (القاموس) (٢): سجد: خضع، وانتصب، ضدٌّ، وأسجد: طأطأ، وانحنى، وفي الشرع: عبارة عن وضع الوجه على الأرض على وجه مخصوص، وسيأتي الخلاف في كفاية الجبهة وحدها أو الأنف وحده.