٩٥٤ - [١٦] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٦٢٤].
ــ
هذا وقد روي عن ابن عمر، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر ﵃: الصلاة في مكانهم الذي صلوا فيه، هذا ما ذكر الطيبي (١)، والذي ذكره عن ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة (٢) عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أنه كان يصلي سبحته في مكانه، وأخرج من طريق آخر عن نافع: أن ابن عمر كان لا يرى به بأسًا، وأخرج عن عطاء: أن ابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد وابن عمر ﵁ كانوا يقولون: لا يتطوع حتى يتحول عن مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفي سنده رجل متهم، ورَوَى عن أبي هريرة أنه قال: أيعجز أحدكم إذا فرغ من صلاته أن يتقدّم أو يتأخّر؟ وهو عام للإمام وغيره، كذا ذكره بعض المتأخرين، وسيأتي الكلام فيه مفصلًا في ترجمة الباب الآتي.
٩٥٤ - [١٦] (أنس) قوله: (حضهم) أي: حثهم على الصلاة، أي: على إدامتها بالجماعة، ورعاية أحكامها وآدابها كما يناسبه.
وقوله: (ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة) ومعناه: النهي عن انصرافهم قبل النبي ﷺ حتى تنصرف النساء، وقيل: معناه: النهي عن التسليم قبل النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون الوجه في النهي عن انصرافهم قبل انصرافه ﷺ هو عدم موافقتهم له ﷺ، وعدم انتظارهم لدعائه، واقتباسِ بركات صحبته بعد صدوره عن موارد القرب والتجلي، ولمَا يحتمل أن يحكم بشيء من الأحكام، وهذا أنسب بما جاء