* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
١٠٢٣ - [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجنُّ وَالإِنْسُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ١٠٧١].
ــ
الفصل الأول
١٠٢٣ - [١] (ابن عباس) قوله: (سجد النبي ﷺ بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) (١) إنما سجد النبي ﷺ امتثالًا لأمر اللَّه سبحانه بالسجود وشكرًا للنعم العظيمة المعدودة في أول السورة، وسجد المؤمنون متابعة له ﷺ في امتثال الأمر وإتيان الشكر، وسجد المشركون لسماع أسماء آلهتهم من اللات والعزى ومناة أو لما ظهر من السطوة سلطان العز والجبروت وسطوع أنوار العظمة والكبرياء من توحيد اللَّه ﷿، وصدق رسوله ﷺ حتى لم يبق لهم مسكة ولا اختيار ولا أثر جحود واستكبار إلا من كان أشقى القوم وأطغاهم وأعتاهم، وهو الذي أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا، وأما ما يروى من أنهم سجدوا لما مدح النبي ﷺ أصنامهم بقوله: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى، فقد أبطلوه بوجوه لا يحتاج إلى أن يبين، فإن تعمد ذلك كفر صريح مما لا يمكن أن يتصور، ولذا لا يجوز جريانه على لسانه ﷺ سهوًا.
وقالوا: إن هذه القضية بهذا الوجه من وضع الزنادقة ومفترياتهم، ولم ينقله أحد من أصحاب الحديث لا في الصحاح ولا في التصنيفات الحديثية إلا بعض أهل السير والمؤرخون المولعون بنقل الغرائب والحكايات، وغاية ما يمكن أن يكون ما يروى في