١٠٢٤ - [٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٧٨].
ــ
بعض كتب الحديث أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في المسجد الحرام سورة والنجم في مجمع قريش، وكان يتوقف في الآيات ليتلقى الناس ويحفظوها, ولما بلغ هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠]، دخل الشيطان وبلغ مسامع المشركين هذه الكلمات بأعلى صوته بحيث ظن السامعون أنه من قراءة النبي ﷺ ففرح المشركون، ولما أتم رسول اللَّه ﷺ السورة وسجد مع المسلمين وافقهم المشركون ولم يبق في المسجد الحرام كافر إلا سجد إلا أمية بن خلف الجمحي. وفي رواية: عتبة بن ربيعة، وفي رواية أخرى: وليد بن المغيرة، ولما قام المشركون من المجلس قالوا: ذكر محمد آلهتنا بخير، ونحن نعلم أن اللَّه تعالى هو المحيي والمميت والخالق والرازق، ولكنا نقول: هم شفعاؤنا عند اللَّه، فقد أثبت محمد شفاعة لهم، ولما وافقنا في ذلك صالحناه، وكففنا أيدينا عن إيذائه، فأتى جبريل النبي ﷺ وأخبره بإلقاء الشيطان فاغتم بذلك رسول اللَّه ﷺ، فنزلت تسلية له هذه الآية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] ولهذه الآية تفسير آخر ليس فيه ذكر هذه القصة، واللَّه أعلم.
١٠٢٤ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾) وقد جاء في سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ أحاديث من البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي، وروى أبو داود عن ابن عباس ﵄: لم يسجد رسول اللَّه ﷺ في المفصل منذ تحول إلى المدينة، يعني: وإن سجد في النجم قبل تحوله إلى المدينة، وكذا روى أبو داود والترمذي: سجدنا مع النبي ﷺ في أحد عشر موضعًا لم يكن شيء