اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِأَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَة. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٥٩، م: ٦٧٥].
١٢٨٩ - [٢] وَعَنْ عَاصِمٍ الأَحْولِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ، كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ (١)، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، إِنَّهُ كَانَ بَعَثَ أُنَاسًا يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ سَبْعُونَ رَجُلًا فَأُصِيبُوا،
ــ
وقد قحط أهل مكة بدعائه ﷺ سبع سنين، كانوا يأكلون فيها الجيف والعظام، ونعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله جزاء بما كانوا يعملون، وقد يحمل عليه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠ - ١١].
وقوله: (حتى أنزل اللَّه ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾) روي أنه جاء جبريل ﵇ فأومأ أن اسكت، وقال: يا محمد! إن اللَّه لم يبعثك سبّابًا ولا لعّانًا كما مر في شرح الترجمة، وأكثر أن هذه الآية نزل يوم أحد حين شَجَّه عتبة ابن أبي وقاص، وكسر رباعيته ﷺ، فجعل يمسح الدم عن وجهه وقال: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم، فنزلت.
١٢٨٩ - [٢] (عاصم الأحول) قوله: (إنه كان بعث أناسًا يقال لهم: القراء سبعون رجلًا فأصيبوا) وكان ذلك في سرية المنذر بن عمرو بفتح العين إلى بئر معونة بفتح الميم وضم المهملة وسكون الواو وبعدها نون، موضع ببلاد هذيل بين مكة وعسفان في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة على رأس أربعة عشر من