. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتان، وفي الخوف ركعة، وروى الطبراني بهذا اللفظ: فرض رسول اللَّه ﷺ ركعتين في السفر كما فرض في الحضر أربعًا، ذكر هذه الأحاديث الشيخ ابن الهمام في شرح (الهداية) (١)، وأيضًا روى مسلم عن أمير المؤمنين عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (هذه صدقة تصدق اللَّه بها على عباده فاقبلوا صدقته)، والتصدق فيما لا يقبل القبض محض إسقاط، وأيضًا لما يسر اللَّه تعالى وخفف وأسقط يكون تشديد العبد على نفسه واختياره الأشد جرأة منه، لا يليق بمقام العبودية، بخلاف صوم المسافر فإن فيه بموافقة المسلمين يسرًا كما في الإفطار، ولهذا ذهب الشافعي وأحمد رحمهما اللَّه مع تجويزهما القصر والإتمام أن القصر أحب، وكذلك جعلا الإفطار أحب لمثل هذا الوجه، وذكر في (الحاوي) (٢) في مذهب الشافعي ﵀ حديثًا: (خير عباد اللَّه الذين إذا سافروا قصروا)، ولأن القصر متفق عليه، فالأخذ به كان أولى للخروج عن الخلاف.
هذا والكلام في صلاة أمير المؤمنين عثمان ﵁ أربع ركعات بمنى، وموافقة الصحابة إياه طويل، فقد ذكر في (صحيح البخاري) (٣) من حديث ابن عمر ﵁ أنه قال: صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين، ومع أمير المؤمنين أبي بكر وعمر ﵄ ركعتين، ومع أمير المؤمنين عثمان ﵁ في صدر من خلافته، ثم كان يتم عثمان ﵁، وقالوا: مدة قصر عثمان ﵁ في أوائل خلافته ست سنين أو ثمان سنين على خلاف فيها، هذا وقد ذكر