. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في الصحيح (١) عن ابن عمر ﵄ أنه قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، وصحبت أبا بكر ﵁ فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، [وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ]، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ومن هذا يعلم أن إتمام الصلاة كان من عثمان ﵁ بمنى لمصلحة رآها لا دائمًا بعد مضي سنين من خلافته، واللَّه أعلم.
وفي (صحيح البخاري) (٢) عن حارثة بن وهب: صلى بنا النبي ﷺ آمن ما كان بمنى ركعتين، وعن عبد الرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بن عفان ﵁ بمنى أربع ركعات، فقيل في ذلك لعبد اللَّه بن مسعود ﵁ فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق ﵁ بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب ﵁ بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان، وقيل لابن مسعود ﵁: لم وافقته أنت؟ قال: الخلاف شر، يعني أن المخالفة مع إمام العصر فيما يفعل لم يحسن، ويظهر من هذا لجواز الإتمام وجه؛ لأن سكوت ابن مسعود ﵁ وغيره من الصحابة فيما لا يجوز أصلًا مما لم يجز.
واختلف في ذلك الوجه فقيل: إن عثمان ﵁ إنما أتم لأنه كان تأهل بمكة، أو لأنه كان أمير المؤمنين فكل موضع له دار، أو لأنه عزم على الإقامة بمكة، ورد هذه الوجوه أما الأول فبأن النبي ﷺ كان يسافر بزوجاته وقصر، والثاني بأن النبي ﷺ كان