أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ،
ــ
والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن.
وقوله: (أو أكثر من ذلك) وهو السبع كما في الرواية الآتية، وقال الشيخ (١): ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله: (سبعًا) التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود، و [أما] ما سواها [فإما] (أو سبعًا)، وإما (أو أكثر من ذلك) فيحتمل أن يكون بيانًا لقوله: (سبعًا)، يعني: وتكون الإشارة بذلك إلى الخمس، وبهذا قال أحمد ﵀، وكره الزيادة على السبع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السبع، وقال الماوردي: الزيادة على السبع سرف، انتهى. وفي (شرح الهداية): وإن زاد على ثلاث جاز.
وقوله: (إن رأيتن ذلك) معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي بعد أن يكون وترًا؛ ولذلك لم يذكر أربعًا أو ستًا، والكاف في ذلك في الموضعين مكسور لأنه خطاب للمؤنث.
وقوله: (أو شيئًا من كافور) شك للراوي، قال الشيخ (٢): وظاهره جعل الكافور في الماء، وبه قال الجمهور (٣). وقال النخعي والكوفيون: إنما يجعل الكافور في الحنوط بعد انتهاء الغسل والتجفيف، وقيل: الحكمة في الكافور -مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم- أن فيه تجفيفًا وتبريدًا، وقوة [نفوذ] وخاصية