١٨٧٩ - [٢١] وَعَنْ أُمِّ بُجَيْدٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقِفُ عَلَى بَابِي حَتَّى أَسْتَحْيِيَ، فَلَا أَجِدُ فِي بَيْتِي مَا أَدْفَعُ فِي يَدِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ادْفَعِي فِي يَدِهِ وَلَوْ ظِلْفًا مُحْرَقًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٦/ ٣٨٢، د: ١٦٦٧، ت: ٦٦٥].
١٨٨٠ - [٢٢] وَعَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ قَالَ: أُهْدِيَ لأُمِّ سَلَمَةَ بُضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ اللَّحْمُ، فَقَالَتْ لِلْخَادِمِ: ضَعِيهِ فِي الْبَيْتِ، لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ، فَوَضَعَتْهُ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ، وَجَاءَ سَائِلٌ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: تَصَدَّقُوا، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، فَقَالُوا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. فَذَهَبَ السَّائِلُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ! هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ أَطْعَمُهُ؟ ". فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ لِلْخَادِمِ: اذْهَبِي فَأتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكِ اللَّحْم. فَذَهَبَتْ فَلَمْ تَجِدْ فِي الْكَوَّةِ إِلَّا قِطْعَةَ مَرْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "فَإِنَّ ذَلِك اللَّحْمَ عَادَ مَرْوَةً لِمَا لَمْ تُعْطُوهُ السَّائِلَ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِل النُّبُوَّةِ". [هق: ٢٥٥٩].
ــ
١٨٧٩ - [٢١] (أم بجيد) قوله: (أم بجيد) بباء موحدة مضمومة وفتح جيم وسكون تحتية وإهمال دال.
وقوله: (ولو ظلفًا) بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام: للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير.
١٨٨٠ - [٢٢] (مولى لعثمان) قوله: (الخادم) الخادم يطلق على الذكر والأنثى، و (الكوة) بالفتح والضم، والكو: الخرق في الحائط، أو التذكير للكبير والتأنيث للصغير، و (المروة) حجارة بيض براقة توري النار، أو أصلب الحجارة.
وقوله: (لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم وبفتحها وتشديد الميم، والأول أظهر،