١٨٨١ - [٢٣] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلًا؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١/ ٢٣٧].
١٨٨٢ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَذِنَ لَهُ، وَبِيَدِهِ عَصَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَعْبُ! إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَصِلُ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ. فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ كَعْبًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا أُحِبُّ لَوْ أَنَّ لِي. . . . .
ــ
فتدبر.
١٨٨١ - [٢٣] (ابن عباس) قوله: (الذي يسأل باللَّه) الباء للاستعانة أو القسم.
وقوله: (ولا يعطي به) قال الطيبي (١): وهذا مشكل إلا أن يهتم السائل بعدم الاستحقاق، وأقول: أو يكون المسؤول عنه محتاجًا لنفسه أو لعياله، ولا يكون له سوى ما في يده، واللَّه أعلم.
١٨٨٢ - [٢٤] (أبو ذر) قوله: (بيده) أي: بيد أبي ذر، (عصاة) التاء للوحدة مثل تمرة.
وقوله: (وترك مالًا) أي: مالًا عظيمًا، وقد روي أنه كان له أربع نسوة فصولحت على ربع الثمن الذي هو حقهن، فأصاب كل واحدة منهن ثمانين ألفًا.
وقوله: (فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعبًا) كان أبو ذر ﵁ من فقراء الصحابة وزهادهم، وكان مذهبه ترك الكل واختيار التجريد، وإلا فما أدى زكاته فلا كنز