فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٨٩٧، م: ١٠٢٧].
١٨٩١ - [٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: "فَمَنْ تَبعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: "فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: "فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ (١) ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٢٨].
ــ
من دعي من تلك الأبواب، إذ لو دعي من باب واحد يحصل مراده، وهو دخول الجنة، وهذا نوع تمهيد قاعدة السؤال في قوله: (فهل يدعى) أي: ومع أنه لا ضرورة في أن يدعى من جميع الأبواب، فهل يدعى أحد. . . إلخ (٢).
١٨٩١ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (قال أبو بكر: أنا) فيه أنه لا منع لأن يقال: أنا، وإنما منع من منع ذلك من بعض الصوفية إذا كان على قصد التكبر ودعوى الوجود والأنانية، وإلا فوقوعه في الكتاب والسنة والآثار أكثر من أن يحصى، فكيف يمنع منه، وكفى بقول الصديق هذا، وتقرير النبي ﷺ إياه حجة، وقد بسط الكلام فيه الشيخ التُّورِبِشْتِي (٣)، ونقله الطيبي.