١٨٩٢ - [٥] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٠١٧، م: ١٠٣٠].
١٨٩٣ - [٦] وَعَنْ جَابِرٍ وَحُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ. . . . .
ــ
١٨٩٢ - [٥] (أبو هريرة) قوله: (يا نساء المسلمات) فيه وجوه، أحدهما: أنه منادى مضاف إضافة الموصوف إلى الصفة كمسجد الجامع، فعلى مذهب الكوفية متروك على ظاهره، والبصرية يأولونه بحذف الموصوف، والتقدير: يا نساء الطوائف المسلمات، قال الطيبي (١): هذا أصح الوجوه يعني من حيث الرواية.
وثانيهما: أنه منادى مفرد مضموم، والمسلمات صفة، إما مرفوع على لفظ أو منصوب على المحل مثل يا زيد العاقل، وهذا أظهر الوجوه من حيث المعنى.
وقوله: (لا تحقرن) بصيغة المعلوم، والمراد الحقارة في الإهداء، أي: لا تحقر امرأة أن تهدي إلى جارتها ولو أن تهدي فرسن شاة، أي: لا ينبغي ترك الصدقة وإن كان شيئًا قليلًا وأن يستحيى منها، و (الفرسن) بكسر الفاء وسكون الراء وكسر السين آخره نون على وزن زبرج: خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، والذي للشاة الظلف، وهو مما لا ينتفع به، فذكره للمبالغة كما في حديث (٢): (من بنى للَّه مسجدًا ولو كمَفْحصَ قطاة)، وفي حديث آخر (٣): (ولو بظلف محرق).
١٨٩٣ - [٦] (جابر وحذيفة) قوله: (كل معروف) أي: أمر حسن فيه خير