٢١٣٠ - [٢٢] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قَالَ: "إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَى البُخَارِيُّ مَعْنَاهُ. [ت: ٢٩٠١، خ: ٧٧٤].
٢١٣١ - [٢٣] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨١٤].
ــ
أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلتُ، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر فقال: (يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ ) قال: إني أحبها، قال: (حبك إياها أدخلك الجنة).
٢١٣٠ - [٢٢] (أنس) قوله: (أدخلك الجنة) فإن حبك إياها سبب لحب اللَّه إياك، وحب اللَّه إياك سبب لدخولك الجنة.
٢١٣١ - [٢٣] (عقبة بن عامر) قوله: (ألم تر) أي: ألم تعلم، وهي كلمة تعجب وتعجيب.
وقوله: (لم ير مثلهن قطّ) أي: في باب التعوذ؛ فإن فيهما تعوذًا من المكاره الظاهرة والباطنة على أبلغ وجه وأوكده، وقد نقل الطيبي (١) شيئًا، فانظره.