٢١٣٢ - [٢٤] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠١٧، م: ٢١٩٢].
وَسَنَذْكرُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي "بَابِ الْمِعْرَاج" إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٢١٣٣ - [٢٥] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْقُرْآنُ يُحَاجُّ الْعِبَادَ،
ــ
٢١٣٢ - [٢٤] (عائشة) قوله: (ثم نفث فيهما، فقرأ) النفث كالنفخ، وأقل من التفل، كذا في (القاموس) (١)، وحقيقته إخراج ريح من الفم مع شيء من الريق، ثم اختلفوا في توجيه الفاء في قوله: (فقرأ) فإنه يدل على تأخير القراءة عن النفث، والظاهر العكس، فقيل: المراد أراد النفث فقرأ، وقيل: الفاء بمعنى الواو، وقيل: تقديم النفث على القراءة مخالفة للسحرة البطلة، وقيل: هي سهو من الراوي أو الكاتب، واللَّه أعلم. وقد روي أنه ﷺ في مرضه أخذ بيدي عائشة ﵂ فقرأ ونفث فيهما وأمرها بإمرارهما على جسده الشريف.
الفصل الثاني
٢١٣٣ - [٢٥] (عبد الرحمن بن عوف) قوله: (يحاج العباد) فيما ضيعوا من