٢٣٥٥ - [٣٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا كَالْغَرِيقِ الْمُتَغَوِّثِ يَنْتَظِرُ دَعْوَةً تَلْحَقُهُ مِنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ أَخٍ أَوْ صَدِيقٍ، فَإِذَا لَحِقَتْهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ مِنْ دُعَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، وَإِنَّ هَدِيَّةَ الأَحْيَاءِ إِلَى الأَمْوَاتِ الِاسْتِغْفَارُ لَهُمْ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [هب: ٩٢٩٥].
٢٣٥٦ - [٣٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي "عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ". [جه: ٣٨١٨، عمل اليوم والليلة: ١/ ١٥].
٢٣٥٧ - [٣٥] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا". . . . .
ــ
٢٣٥٥ - [٣٣] (عبد اللَّه بن عباس) قوله: (من أب أو أم أو أخ أو صديق) تخصيصٌ ببعض من يرجى منه الغوث ويتوقع الدعاء والاستغفار أكثر مما سواه، وإلا فالحكم عام كما قال في آخر الحديث، ولم يذكر الولد في هذا الحديث لكونه معلومًا مقررًا مذكورًا في الأحاديث الأخر.
٢٣٥٦ - [٣٤] (عبد اللَّه بن بسر) قوله: (عبد اللَّه بن بسر) بضم الموحدة وسكون السين المهملة.
وقوله: (طوبى لمن وجد في صحيفته) المقصود مدح الاستغفار والبشارة للمستغفر، وإنما قال كذلك إشارة إلى قوته وثبته وظهور أثره في وقت الحاجة.
٢٣٥٧ - [٣٥] (عائشة) قوله: (إذا أحسنوا استبشروا) شكرًا لتوفيق اللَّه ورؤية فضله، (وإذا أساؤوا استغفروا) لرؤية تقصيرهم وعدم تزين عملهم في نظرهم.