رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِير". [جه: ٣٨٢٠، الدعوات الكبير: ١/ ٢٩٩].
٢٣٥٨ - [٣٦] وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا -أَيْ: بِيَدِهِ- فَذَبَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ،
ــ
٢٣٥٨ - [٣٦] قوله: (وعن الحارث بن سويد) بلفظ التصغير.
وقوله: (يرى ذنوبه) أي: كلَّها كبيرة كانت أو صغيرة.
وقوله: (فقال) أي: فعل وأشار.
وقوله: (في أرض دوية) بفتح الدال وكسر الواو وتشديدها وتشديد التحتانية بعدها، وفي رواية: (داوية) وهي أيضًا بتشديد الياء: الأرض القفر أو المفازة الخالية، قيل: ذلك لإبدال الواو الأولى ألفًا، وقد تبدل في النسبة كالطائي في طيِّئ، وفي (القاموس) (١): والدوُّ والدوِّيَّة والداوِيَّة، ويخفف: الفلاة.
و(مهلكة) بفتح الميم وسكون الهاء وكسر لام وفتحها: موضع هلاك، وروي بلفظ اسم فاعل، كذا في (مجمع البحار) (٢).