فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ وَكَذَاكَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٢٦، م: ١١٨١].
٢٥١٧ - [١٣] وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٨٣].
ــ
مكة أو لا، (فمهله) بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام، أي: موضع الإهلال بمعنى رفع الصوت بالتلبية بعد الإحرام حيث كان.
وقوله: (حتى أهل مكة يهلون منها) أي: من مكة، وهذا مخصوص بالحج، وأما العمرة فيهل لها أهل مكة من الحل، وقد تعارف الآن الموضع الذي يسمى التنعيم لقربه من مكة من باقي مواضع الحل، ومنه أمر النبي ﷺ عائشة أن تحرم منه للعمرة، وفيه مسجد عائشة ﵂، أي: الموضع الذي أحرمت ﵂ منه، كما يأتي في (باب قصة حجة الوداع).
٢٥١٧ - [١٣] (جابر) قوله: (والطريق الآخر) (١) أي: مهلّ أهل الطريق الآخر (الجحفة) وذلك لما ذكرنا أنه يصير في حكم أهل الشام.
وقوله: (ومهل أهل العراق) العراق: بلاد معروفة من عبَّادَان إلى الموصل طولًا، ومن القادسية إلى حلوان عرضًا، ويذكّر، سميت بها؛ لأنه على عراق دجلة والفرات، أي: شاطئهما، والعراق: شاطئ البحر.
وقوله: (ذات عرق) موضع من شرقي مكة، بينهما مرحلتان يوازي قرنًا، والعرق