٢٩٤٣ - [٦] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِن وَجَدْناهُ لَبَحْرًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢١٢٧، ٢٩٦٨، م: ٢٣٠٧].
ــ
وذلك ليكون الإيمان بالغيب ابتداء.
٢٩٤٣ - [٦] (قتادة) قوله: (كان فزع) محركًا، أي: خوفٌ من عدو.
وقوله: (يقال له: المندوب) ندبه إلى الأمر، أي: دعاه وحثّه ووجّهه، والندب بالتحريك: أثر الجرح الباقي على الجلد، وتسمية ذلك الفرس به بالمعنى الأول، قال في (النهاية) (١): هو من النَّدَب: الرهن الذي يجعل في السباق، وقيل: بالمعنى الثاني لندبٍ كان في جسمه من أثر الضرب.
ثم الظاهر من الحديث أنه كان فرس أبي طلحة، وقال في (النهاية) (٢): إن المندوب اسم فرس رسول اللَّه ﷺ، ولعله كان فرسًا آخر له ﷺ، أو أضافه إليه لركوبه ﷺ في هذه القضية، واللَّه أعلم.
وقوله: (فركب) أي: في مقابلة العدو.
وقوله: (وإن وجدناه) إن مخففة من المثقلة، والضمير للمركوب أو للفرس، ويذكَّر ويؤنث، وشبَّهه بالبحر لسعة جريه، وكان قبل ركوبه ﷺ ضيق الجري جدًّا كذا جاء في الحديث.