٣٠٥٤ - [١٤] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًا، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢١١٣].
٣٠٥٥ - [١٥] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَدَعْ حَمِيمًا وَلَا وَلَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: ٢٩٠٢، ت: ٢١٠٦].
ــ
من غيرها من آحاد المسلمين، وأما الولد الذي نفاه الرجل باللعان فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر، وأما نسبته من جهة الأم فثابت يتوارثان كذا قالوا، وقد قيل: إن هذا الحديث غير ثابت، واللَّه أعلم.
٣٠٥٤ - [١٤] (عمرو بن شعيب) قوله: (عاهر) أي: زَنَى، عَهَر المرأة، كمنع، عَهْرًا ويكسر ويحرك، وعَهارة، بالفتح، وعُهورًا وعُهورة، كذا في (القاموس) (١).
وقوله: (لا يرث ولا يورث) أي: من الأب، فحكمه حكم الولد المنفي.
٣٠٥٥ - [١٥] (عائشة) قوله: (ولم يدع حميمًا) أي: قريبًا، ولعل المراد به أصحاب الفرض، وبقوله: (ولدًا) العصبات.
وقوله: (أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته) قالوا: كان ذلك تصدقًا أو ترفقًا أو لأنه كان لبيت المال، ومصرفه مصالح المسلمين، فوضْعُه في أهل قريته لقربهم، أو لما رأى من المصلحة، والمراد بالميراث التركة، وسماه ميراثًا مسامحة.