٣٠٥٦ - [١٦] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِيرَاثِهِ، فَقَالَ: "الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثًا أَوْ ذَا رَحِمٍ" فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا وَلَا ذَا رَحِمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعْطُوهُ الْكُبْرَ مِنْ خُزَاعَةَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: قَالَ: "انْظُرُوا أَكْبَرَ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ". [د: ٢٩٠٤].
٣٠٥٧ - [١٧] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالدّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ. . . . .
ــ
٣٠٥٦ - [١٦] (بريدة) قوله: (وارثًا ولا ذا رحم) ظاهر الحديث في عدم كون ذي الرحم وارثًا، فلعل ذكره لإرادة أحد من المسلمين يكون له قرب من الميت يخص ممن يكون له نصيب في بيت المال، أو يكون المراد بالوارث العصبة، فافهم.
وقوله: (أعطوه الكبر) بضم الكاف وسكون الباء: أقرب القوم إلى الجد الأعلى الذي ينسبون إليه، وهو كالحديث الأول في إعطاء الميراث لرجل من أهل قريته، ولكن قيِّد ههنا بأكبرهم.
٣٠٥٧ - [١٧] (علي) قوله: (إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾) [النساء: ١١] يعني: قد قدِّمت الوصية في هذه الآية على الدين مع أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية، فلا تظنوا المخالفة بين الآية وفعله ﷺ، واعلموا أن الدَّين مقدّم في الحكم وإن كان مؤخرًا في الذكر، وتأخيره في الذكر إنما هو للاعتناء بشأن الوصية لكونها شاقة على نفوس الورثة، فقوله: (وإن رسول اللَّه ﷺ) بكسر الهمزة عطفًا على (إنكم).
وقوله: (وأن أعيان) بفتح الهمزة بتقدير الجار عطفًا على قوله: (بالدين) أي: