٣١٧٩ - [٢٠] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَعَلِمَتْ بإِسْلَامِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا أَسْلَمَتْ مَعِي فَرَدَّهَا عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٢٣٩].
٣١٨٠ - [٢١] وَرُوِيَ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ": أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ النِّسَاءِ رَدَّهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ عَلَى أَزوَاجِهِنَّ عِنْد اجْتِمَاعِ الإِسْلَامَيْنِ بَعْدَ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَالدَّارِ، مِنْهُنَّ: بِنْتُ الْوَليدِ بْنِ مُغِيرَةَ (١) كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ،
ــ
٣١٧٩ - [٢٠] (ابن عباس) قوله: (وقد علمت) بصيغة الخطاب للنبي ﷺ تأكيدًا للإسلام وتحقيقه بلا شبهة، وفي بعض النسخ: (علمت) بلفظ الغائبة.
٣١٨٠ - [٢١] (ابن عباس) قوله: (وروي في شرح السنة: أن جماعة من النساء. . . إلخ)، هذا الحديث موافق لمذهب الحنفية من حيث تقرير النكاح الأول، وعدم وقوع الفُرقة بإسلام أحد الزوجين، سواء كان قبل الدخول أو بعده، كما هو مذهب الشافعي إن كان الإسلام قبل الدخول، لكن نخالف مذهبهم في بقائه مع اختلاف الدارين، فإن مذهبهم أنه لا يحصل الفرقة إلا بأحد أمور ثلاثة: انقضاء العدة، وهي ثلاث حيض إن كانت تحيض وثلاثة أشهر إن لم تحض، أو عرض الإسلام على الآخر مع الامتناع عنه، أو بنقل أحدهما من دار الإسلام إلى دار الحرب أو بالعكس.