وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِك فَقَالَ: "مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنةٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤١٣٨، م: ١٤٣٨].
٣١٨٧ - [٥] وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: "مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ،
ــ
وقوله: (واشتدت علينا العزبة) بضم العين وبالزاي الساكنة: فقد الأزواج والنكاح، وفي (القاموس) (١): العَزَب، محركة: مَن لا أهلَ له، كذا قال القسطلاني (٢).
وقوله: (ما عليكم) روي بـ (ما) وروي بـ (لا)، والمعنى لا بأس عليكم في أن تفعلوا، و (لا) زائدة، وقيل: روي بكسر الهمزة، وإن شرطية، أي: ما عليكم جناح إن تفعلوا، وقال القسطلاني (٣): المعنى ليس عدم الفعل واجبًا، وقيل: على تقدير رواية (لا) يمكن أن يكون (لا) نفيًا للعزل الذي سألوا عنه، و (عليكم أن لا تفعلوا) تأكيدًا له، وعلى هذا حمل من منع العزل، وهو تكلف، وحديث جابر: (اعزل إن شئت. . . إلخ)، يؤيد المعنى الأول، كذا قوله: (ما من نسمة. . . إلخ)، يناسبه، وقد اختلفوا في ذلك، والمختار عندنا وعند الشافعي ﵀ ما ذكرنا (٤).
٣١٨٧ - [٥] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ما من كل الماء يكون الولد) يعني