* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٣٢٠٤ - [٣] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْ عَثسْرَةَ أُوقِيَّهً. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ١/ ٤٠ - ٤١، د: ٢١٠٦، ت: ١١١٤، ن: ٣٣٤٩، جه: ١٨٨٧، دي: ٢/ ١٤١].
ــ
عطفًا على ثنتي عشرة، لكنه ليس برواية، كذا قيل.
الفصل الثاني
٣٢٠٤ - [٣] (عمر بن الخطاب) قوله: (لا تغالوا) غلا غلاءً فهو غالٍ ضد رخُصَ، والمراد لا تكثروا (صدقة النساء) بضم الدال بمعنى الصداق كما مر، في بعض النسخ: (صدقات النساء)، والضمير في (إنها) للمغالاة، و (المكرمة) بفتح الميم وضم الراء بمعنى الكرم.
وقوله: (على أكثر من اثنتي عشرة أوقية) لم يذكر الكسر، وهو النَّشُّ، وأما ما روي من نكاح أم حبيبة بأربعة الآف درهم فكان من قبل النجاشي من ماله إكرامًا له ﷺ، وقد ورد أن امرأة قالت حين قاله عمر ﵁: كيف ذلك وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾؟ [النساء: ٢٠] فقال عمر ﵁: كلُّكم أعلمُ من عمر، فكان هذا تواضعًا منه ﵁، وإلا فالكلام كان في الأفضل والأولى، لا في أصل الجواز، فلا يرِدُ ما قالت، وما ذكر في الآية مبالغة في عدم الأخذ.