فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسْرَتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. [خ: ٥١٨٦، م: ١٤٦٨].
٣٢٣٩ - [٢] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلاقُهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤٦٨].
ــ
عهد إليه، والاسم الوَصاة والوِصاية والوَصيَّة، واستشكل صيغة الاستفعال هنا فقيل: الاستيصاء بمعنى الإيصاء، أو بمعنى قبول الوصية، والمعنى أوصوا بهن خيرًا، أو أوصيكم بهن خيرًا، فاقبلوا وصيتي، وقيل: معناه اطلبوا الوصية من أنفسكم بخير في حقهن، وهذا أقرب من حيث اللفظ، والوجه الأول أظهر من حيث المعنى.
وقوله: (فإنهن خلقن من ضلع) بكسر وفتح وبفتحتين: عظم الجنب، وهو معوج، إشارة إلى خلق أول النساء، أعني حوَّاءَ من الضلع الأعلى من أضلاع آدم ﵉، والمقصد أن النساء في خلقهن اعوجاج في الأصل، فلا يستطيع أحد أن يغيِّرهن عما جُبلن عليه.
وقوله: (فإن ذهبت تقيمه) أي: شرعت أن تجعل الضلع مستقيمةً (كَسَرْتَهَا) ولعل تذكير الضمير والضلع مؤنث كما قال في (القاموس) بتأويل العظم، كذا المرأة إن أردت أن تجعلها مستقيمةً أدَّى إلى كسرها، أي: طلاقها، كما فسره في الحديث الآتي، فلا يمكن الانتفاع بها إلا بالترك على اعوجاجها وتحسين الخلق معها، ولكن ذلك مشروط بأن لا يكون في ذلك إثمٌ وشرٌّ.
٣٢٣٩ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (وبها عوج) جملة حالية، والعوج بكسر العين