عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّا وَاللَّهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ" وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: "لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧١٤٩، م: ١٧٣٥].
٣٦٨٤ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٥٨٨، م: ٢٥٢٦].
٣٦٨٥ - [٢٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ. . . . .
ــ
٣٦٨٤ - [٢٤] (أبو هريرة) قوله: (تجدون من خير الناس أشدهم) قال الطيبي (١): (أشدهم) مفعول أول، و (من خير) مفعول ثان، أو على العكس، و (من) زائدة في الإثبات.
وقوله: (حتى يقع فيه) ذكر فيه وجهين: أحدهما: أن يكون غاية للوجدان، أي: إذا وقع فيه لم تجدوه من خير الناس، أو لشدة الكراهية، أي: إذا وقع فيه لم يكن أشدَّ كراهية، بل حينئذ يعينه اللَّه عليه، يعني لأنه أُعطِيَها عن غير مسألة فلا يكرهه، وقال: والأول أوجه، لقوله: يقع، أي: أنسب بمعنى الوقوع؛ لأن المتبادر منه الوقوع في البلية وما يكره.
٣٦٨٥ - [٢٥] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (كلكم راع) الراعي كل مَن ولِيَ أمرَ