٣٦٨٢ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: "فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي" ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ؛ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا" وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لَهُ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٢٦].
٣٦٨٣ - [٢٣] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمِّرْنا. . . . .
ــ
معنى الحدوث تلحق التاء، وكذلك أريد هنا دلالةً على تصوير تَينِكَ الحالتين في الإرضاع والفطام، والحاصل: أنه جعلت الإمارة في حلاوة أوائلها ومرارة آخرها كالمرضعة التي تُحسِنُ بالإرضاع، وتسيءُ بالفِطام.
٣٦٨٢ - [٢٢] (أبو ذر) قوله: (فضرب بيده على منكبي) زجرًا وردعًا له عن طلب الإمارة، أو شفقة وعناية بحاله لئلَّا يسوءه المنع، واللَّه أعلم.
وقوله: (وإنها) أي: الإمارةَ أو الولايةَ.
وقوله: (إنك ضعيف) أشار به إلى أنه لا يكره للأقوياء، فإن أجر العدل والإقساط كثير وفضله عظيم.
وقوله: (لا تأمرن) بلفظ النهي من باب التفعُّل بحذف إحدى التاءَين، وكذا في قوله: (ولا تولّين).
٣٦٨٣ - [٢٣] (أبو موسى) قوله: (أمّرنا) بلفظ الأمر من التأمير، أي: اجعَلْنا أمراء، أمَّرَه: جعله أميرًا.