مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ؛ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِه فَمَا أُوتيَ مِنْهُ أَخَذَهُ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ. [م: ١٨٣٣، د: ٣٥٨١].
٣٧٥٣ - [٩] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِي". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٣٥٨٠، جه: ٢٣١٣].
٣٧٥٤ - [١٠] وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [ت: ١٣٣٦].
٣٧٥٥ - [١١] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" عَنْ ثَوْبَانَ، وَزَادَ: "وَالرَّائِشَ" يَعْنِي: الَّذِي. . . . .
ــ
وقوله: (من استعملناه. . . إلخ)، تكرير للمعنى وتأكيد له.
وقوله: (فما أوتي منه) أي: ما أعطي من ذلك العمل وأجره.
٣٧٥٣ - [٩] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (لعن رسول اللَّه ﷺ الراشي): وهو المعطي، (والمرتشي) وهو الآخذ، والرائش الساعي بينهما يستزيد لهذا أو يستنقص لهذا، والرشوة بالكسر والضم: وُصْلة إلى الحاجة بالمصانعة، من الرِّشاء المتوصَّل به إلى الماء، وأما من يعطي توصلًا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه، كذا في (النهاية) (١)، وفي بعض الحواشي: هذا ينبغي أن يكون في غير القضاة والولاة؛ لأن السعي في إصابة الحق إلى مستحقه ودفع الظلم عن المظلوم واجب عليهم، فلا يجوز لهم الأخذ عليه، وأيضًا قيل: إذا كان عملٌ يستأجَرُ عليه بمقدار هذه الأجرة فيأخذها لا يحرم، وأما كلمةٌ أو عملٌ قليل لا يؤخذ عليه هذه الأجرةُ فهو حرام.
٣٧٥٤، ٣٧٥٥، ٣٧٥٦ - [١٠، ١١، ١٢] (أبو هريرة، وثوبان، وعمرو