يَمْشِي بَيْنَهُمَا. [حم: ٥/ ٢٧٩، شعب: ٧/ ٣٥٤].
٣٧٥٦ - [١٢] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنِ اجْمَعْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي" قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يتَوَضَّأُ فَقَالَ: "يَا عَمْرُو! إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِأَبْعَثَكَ فِي وَجْهٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغَنِّمُكَ، وَأَزْعَبَ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمَالِ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! مَا كَانَتْ هِجْرَتِي لِلْمَالِ، وَمَا كَانَتْ إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولهِ قَالَ: "نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" وَرَوَى أَحْمَدُ نَحْوَهُ وَفِي رِوَايتِهِ: قَالَ: "نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ". [شرح السنة: ١٠/ ٩١، حم: ٤/ ١٩٧].
ــ
ابن العاص) قوله: (في وجه) أي: في جهة من العمل، أو في جانب من الأرض.
وقوله: (يسلمك اللَّه ويغنمك) كلاهما بالتشديد، أي: يردك سالمًا ويرزقك الغنيمة، أي: ترجع سالمًا غانمًا، (وأزعب) بالزاي والعين المهملة بالرفع، أي: وأنا أزعب لك، وبالنصب عطف على (أبعثَكَ)، أي: أقطع لك قطعة من المال، في (القاموس) (١): زعبه: قطعه، وزعب له من المال زُعبة بالضم وزِعبًا بالكسر: دفع له قطعة منه.
وقوله: (نعما بالمال) أي: نعم شيئًا المال الصالح، والباء زائدة، و (ما) تامة بمعنى شيئًا تمييز للضمير المبهم أدغمت في ميم نعم، كما في قوله تعالى: ﴿فَنِعِمَّا