فَأَعْطَانِيهِ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٣٢١، م: ١٧٥١].
٣٩٨٧ - [٣] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ؛ سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٦٣، م: ١٧٦٢].
ــ
وقوله: (فابتعت) أي: اشتريت به (مخرفًا) بفتح الميم والراء، ويجيء بالتاء كمرحلة: البستان وسكة بين صفين من النخل، يخترف المخترف من أيهما شاء، من خرف الثمار: جناه، ومنه: (عائد المريض على مخارف الجنة). و (بني سلمة) بفتح اللام.
وقوله: (تأثلته) أي: تأصلته، أي: تملكته وجمعته وجعلته أصل مالي.
٣٩٨٧ - [٣] (ابن عمر) قوله: (ثلاثة أسهم) هذا قول أكثر الأئمة والعلماء، وقال أبو حنيفة ﵀: إن للفارس سهمين، أخذ بحديث مجمع بن حارثة الآتي في (الفصل الثاني)، وروي ذلك عن علي وأبي موسى. وقال في (الهداية) (١): لأبي حنيفة ﵀ ما روي عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أعطى للفارس سهمين وللراجل سهمًا، فتعارض فعلاه، فيرجع إلى قوله، وقد قال ﷺ: (للفارس سهمان)، كيف وقد روي عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قسم للفارس سهمين، وإذا تعارضت روايتاه ترجحت رواية غيره.
وفي الحاشية: وهذا لأن من تعارضت روايتاه كان احتمال النسخ برواية نفسه ورواية غيره، ومن تعارضت روايته ورواية غيره كان احتمال النسخ فيها برواية غيره فقط، فكان أولى.