٤٠٩٣ - [٣٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: "كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٢٨٢٧، جه: ٣١٩٩].
٤٠٩٤ - [٣١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا،
ــ
(شرحه) (١): أن متمسكهم ما قال رسول اللَّه ﷺ: (إذا وقعت رميتك في الماء فلا تأكله فإنك لا تدري أن الماء قتله أم سهمك)، فقد حرم الأكل عند وقوع الشك في سبب زهوق الروح، وذلك موجود في الجنين، فإنه لا يدرى أنه مات بذبح الأم أو باحتباس نفسه، والحديث الذي ذكره لا يكاد يصح، واللَّه أعلم، وقد تعارضت الأدلة العقلية من الجانبين وهي مذكورة في (الهداية) وشروحه.
٤٠٩٣ - [٣٠] (أبو سعيد) قوله: (ننحر الناقة ونذبح البقرة) النحر: الصدر وأعلاه أو موضع القلادة منه، ونحر البعير: طعنه بيده، وهو السنة في الإبل، والذبح يكون في الحلق بقطع الأوداج.
٤٠٩٤ - [٣١] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (فما فوقها) أي: في الصغر والحقارة، فيكون في معنى ما دونها أو أعظم منها في الجثة كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦] ولعل التأنيث بتأويل النفس أو النسمة.